السيد محمد الصدر

11

ما وراء الفقه

للدين أو أقل منه أمكنه أخذها وامتلاكها بنفسها . فكذلك قد يقال في حق الزكاة . وقد قال به بعض المتأخرين . الوجه السادس : أن يكون الاستحقاق بنحو حق الجناية ويراد به تنظير الزكاة بالعبد الجاني ، حيث يملك المجني عليه منه بمقدار الدية . وهو المسمى بحق الجناية . إلَّا أن كون حق الجناية ليس راجعا إلى أحد الوجوه المتقدمة كالإشاعة في العين أو الكلي في المعين . محل إشكال وسيأتي ما يفيد فيه ، ولا أعرف له قائلا ، إلا أنه احتمال فقهي على أي حال . [ في بيان أدلة الوجوه المحتملة المذكورة ] إلى وجوه أخرى قد تتحصل فيما يلي : أدلة الوجه الأول : وهو التعلق بالذمة ويمكن الاستدلال عليه بأحد أسلوبين : الأسلوب الأول : التمسك بالأدلة المقارنة لوجوبها بوجوب الصلاة ووجوب الصلاة ليس على وجه من الوجوه الخمسة المتأخرة بطبيعة الحال ، لأنه ليس حقّا ماليّا ، فيتعين الأول . منها صحيحة عبد اللَّه بن سنان « 1 » قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : لما نزلت آية الزكاة * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ) * [ التوبة : 103 ] . في شهر رمضان ، فأمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله مناديه ، فنادى في الناس : إن اللَّه تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة . الحديث . وصحيحة الفضلاء الأربعة عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما

--> « 1 » الوسائل : أبواب ما تجب فيه الزكاة : باب 8 : حديث 1 .